السيد محسن الخرازي
192
خلاصة عمدة الأصول
مندفعة بأنّ الجهل ليس علة للإتيان بالشيء فإنّ وجود الشيء في الخارج معلول لمباديه نعم ربّما يكون العلم بالحكم مانعا ورادعاً عن حصول تلك المبادي في النفس وعليه فالمناسب هو جعل الباء في قوله بجهالة بمعنى عن . هذا مضافاً إلى أنّ التخصيص ممّا لابدّ منه للزوم إخراج الجاهل المقصر إذا حمل الجهالة على الجاهل المركب إذ المقصر ولو كان جاهلًا مركباً لا يكون ممن لا شئ عليه هذه عمدة ما أستدلّ به من الأخبار على البراءة . والإنصاف هو ظهور بعضها في الدلالة على البراءة وعدم وجوب الاحتياط عند الشكّ في الحكم الواقعي من دون فرق بين الشبهة الحكمية والموضوعية وعليه فلو تمّت أخبار الاحتياط الدالة على التوقف عند الشبهة معللا بأنّ الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة كانت محكومة لأدّلة البراءة إذ لاهلكة مع أخبار البراءة ولو لم نسلم الحكومة فالأخبار الاحتياط إما مخصّصة بأدّلة البراءة لاختصاصها بالشبهة التحريميّة أو محمولة على الاستحباب والرجحان لو قلنا بتساويهما من جهة الإطلاق أو العموم .